الاثنين، 27 أكتوبر، 2008

القاهرة ليل داخلى (٢) - زوزو


عبر نافذة غرفة نومى لمحت القمر الناضج .. كان نوره عَفِى فاخترق ستارة النافذة الشفافة فى حياء .. ووصل الى سريرى.. وهمست نسمة هائمة فى أذنى بصفير ناعم كمناجة الأحباب .. فسرت كما المندوهة الى الشرفة.. يا لها من ليلة شتوية رائعة.. أضفت عليها زخات المطر المتباطئة عطر رومانسى.. فسكنتنى الطمأنينة وصعدت على إفريز الشباك القديم .. وفردت ذراعى .. وإخترقتنى موجة بادرة متوقعة.. فتنفست بعمق .. وشحنت رئتى بالهواء.. وسرت الى الأمام.. ولكن الهواء حملنى الى الأسفل .. ولم أفزع بل سعدت بالجاذبية .. فالأرض لا تستطيع فراقى .. أسعدنى طيرانى فى المساحة الفاصلة بين غرفتى و الشارع.. كنت كما المنتشية من فعل الحب .. رائقة البال.. تبتسم عيونى بلؤم أنثوى متوارى خلف هدوء ملامحى .. ولكن فجأة لسعنى البرد وغام ضوء القمر ومللت الطيران.. فإرتطمت رأسى برصيف الشارع ولكنى نهضت وأكملت السير فى عتمة تحاول أشعة القمر الفضية تبديدها ... كان جسدى ينرف بلا توقف وبلا ألم أيضاً .. تتبعتنى عيون العابرين دون استنكار لحالى .. وكأن حالى جزء من أحوالهم ..وسرت تاركة خلفى أثاراً واضحة من الدماء .. تتبعتها بعض الفتايات والنساء ... جميعهن يبدو عليهن الألم... وفجأة أصبحت أسير وسط جموع النساء.. خلفها ... ولم أعد أنا المرأة التى سقطت من النافذة... بل هى ... ولكنى كنت أنزف أنا الأخرى .. تفحصت نفسى بعناية ووجدت جرح مستتر بجوار الروح .. تفحصت الصبايا من حولى كان بكل منهن جرح غير واضح... وكانت هى تسير فى المقدمة.. متلألئة كعادتها... فهى السندريللا.. تنزف كعادتها فى الحزن دائماً .. لم أصدق عيناى أنى أراها رؤى العين للعين.. أقتربت أكثر وأكثر......

ورن جرس التليفون بعناد.. فأيقظنى رنينه المتواصل من نومى .. نظرت بلامبالاة الى شاشة إظهار الرقم.. وقرأت اسم «دعاء» صديقتى الصعيدية العنيدة التى بالبرغم من إختلافاتنا الشاسعة الا أنها دونت فى لوحى المحفوظ كصديقة عمر.. وجاءنى صوتها المرح بدون مقدمات البشر المعتادة:
- بت يا «حياة» يالا قومى البسى هاعدى عليكى ونروح «After Eight» (فى قاموس الصعايدة تحمل هذه الجملة الآمرة صيغة السؤال )
- مش عارفة... هايبقى دمى تقيل .. أصلى بردانة قوى... (وفى قاموسى يعنى هذا الرد الرفض المهذب)
- يالا أنت هاتعملى فيها أمينة رزق!! هاتيجى يعنى هاتيجى ... وماتقوليش لأ .. بصراحة بقى أنا النهارده هاعرفك على شخص جميل جداً..
- مين ده؟
- تعالى بس .. هو بنى آدم هايل .. وانت بقى اعرفيه زى ما تعرفيه.. فى كل الأحوال مش هايخَسَر... يا للا نص ساعة وهاعدى عليكى
... سلام.

وأغلقت صديقتى المهبوشة سماعة التليفون دون انتظار ردى... كانت أنفاسى مازالت متلاحقة من تأثير الحلم ب»سعاد حسنى»
نهضت من سريرى وفتحت نافذتى ربما تهدأ أنفاسى ... إرتكزت على حافة الشباك بمرفقى وأخذت أتأمل المبانى القديمة فى حى المنيل .. بدا النيل ساكناً.. كئيباً ....كان الجو شديد البرودة.. إنها إحدى ليالى شتاء القاهرة القارص.. ليلة ليس لها لون صريح... وفى مثل هذه الشعور اللالونى يزدهر الملل... ملل يغلفه إحساس رمادى... ليضاعف هذا اللون الغائم من شعورى بالوحدة.. ويساعد البرد على تكثيفها.. وسقطت قطرات ندية من عيونى... وتصاعد السؤال الأبدى الملازم لقشعريرة البرد: « وأيه آخرة الوحدة؟!»

وعاد الى الحلم ثانية ... لم أدرى أكان حلماً أم كابوساً؟! فلى مع «سعاد حسنى» تاريخ -لا ينسى- من طرف واحد. فعندما بدأت التمثيل فى مسرح الجامعة أطلق على أصدقائى اسم «زوزو» لا لأنى ابنة راقصة جامعية .. ولكن لعشقى ل «السندريلا» . فمنذ طفولتى وأنا مصابة بهوس لا شفاء منه أسمه «سعاد حسنى» كنت كلما رأيتها على الشاشة أصاب بالخرس طوال الفيلم.. ولم أجرؤ يوما على أن أفوت ميعاد عرض أحد أفلامها فى التليفزيون حتى وان كنت قد شاهدت ذات الفيلم عشرات المرات من قبل.. كنت أجلس فى صمت مصغية لكل كلمة .. منتبهة لأبسط لفتة.. مستمتعة بحضورها التليفزيونى والسينمائى الذى يحملنى الى حيوات شخصياتها الشيقة... تعلمت منها الرقص وحب الحياة والإنطلاق والبراءة والتلقائية .. كنت قد قصصت شعرى أيام الجامعة بقصتها الشهيرة وطوال عمرى أحرص على إنتقاء ملابسى - مثلها - بمعيارى الأنوثة والبساطة.. وكان التمثيل فى مسرح الجامعة لا لحبى للتمثيل ولكن لحبى لها فبالتمثيل وحده ستتاح لى فرصة تقمص روحها المنعشة التى كانت تغمرنى بطاقة عبقة بمختلف معانى الحياة..

ومنذ منتصف الثلاثينيات -وبعد وفاتها - وأنا أتحاشى مشاهدة أفلامها .. وكلما رأيتها مصادفة على الشاشة أبكى بحرقة من فقد أعز ما ملك.. و ترعبنى فكرة الرابط الخفى بينى وبين روحها.... أخشى أن أواجه نفس المصير الذى آلت اليه.. ليس الموت هو المصير الذى أقصده فأنا لا أخشى الطيران بل جل ما أخشاه هو الوحدة والعزلة بعد زوال الأنوثة الشابة .. الآن فقط استوعبت معنى الحلم بها وأيقنت الآن أنها أحبتنى كما أحببتها .. فأطلعتنى حلماً على سرها.

ولكن أين هى «زوزو» -المحبة للحياة- منى الآن؟! لماذا أخذها الخوف بعيدا عنى؟ أريد أن أعود ولو ليلة واحدة «زوزو بتاعة أيام زمان» .. أليست السعادة قرار كما أخبر أصدقائى عندما أرتدى قبعة الواعظ... لماذا لا إطبق نظرياتى إياها فى الحياة اليوم؟
سأصدر فرمان ملكى بالسعادة اليوم.. الماضى انتهى .... والحاضر أهدره فى النواح.. وأن لم أكن سعيدة الآن فكيف أفكر فى السعادة فى مستقبل لم أملكه بعد.... سأنتزع السعادة من البرد. اليوم أنا «زوزو» نفضت عنى ثقل العقل .. وقررت أن أحيى الليلة فى اللامعقول.. من الآن وحتى الساعات الأولى من الصباح أنا «زوزو».... الى After Eight والله يرحم «أمينة رزق».

يتبع

الأربعاء، 8 أكتوبر، 2008

هى وهى وهو



«النهاردة لازم أبقى حلوة قوى وشيك قوى وأنثى قوى قوى» هكذا حدثت نفسها فى مرآة الدولاب وهى تفتحه كى تنتقى ما سترتديه الليلة فى تلك الأمسية الشعرية التى ستديرها غريمتها وشريكتها فى قلب حبيبها أو فلنقل رجلها.

التقطت أصابعها الرشيقة فستان بنى غامق ليس بالقصير.. له خطوط أنثوية واضحة ليست بالزاعقة.. يكشف عن استدارة كتفيها المحببة اليه.. ولفت ايشارب أحمر قانى على جيدها الخمرى وأسدلته على فتحة الصدر كى توارى تلك المساحة البسيطة المتاحة للنظر من صدرها المتحفز.. يضيق الفستان على خصرها النحيل وينحدر بأتساع ليظهر القليل جداً من ساقيها الرشيقتين..
وضعت قرطا عربياً كبيراُ من الفضة ... وأسدلت عليه خصلات شعرها الغجرى المنطلق فى تموجات متمردة.. حددت عيونها العسلية بكحل عريض.. ولم تضع أحمر شفاة.. وإكتفت بهذا المقدار من الزينة التى لا تفسد بساطتها..

وذهبت الى غريمتها -الشاعرة المعروفة- التى تكبرها بخمسة عشرة عاماً ..كانت قد رأتها أكثر من مرة فى بعض التجمعات الثقاقية.. وتحفظ عن ظهر قلب ملامحها المطبوعة على غلاف ديوانها الأخير الذى قرأته عشرات المرات كى ترى رجلها بين سطوره.. الا أن هذه هى المرة الأولى التى تتاح لها فرصة تفحصها عن قرب.. أنها جميلة بالرغم من بعض علامات السن بين ملامحها.. ولكنها النقيض منها.. فهى فارعة الطول.. ممتلئة القوام بعض الشئ.. شاهقة البياض.. عيونها زرقاء تميل الى الرمادية.. ينسدل شعرها الفاتح القصير بنعومة على خديها.. ترتدى تنورة قصيرة وبلوزة رقيقة.. تعكس تفاصيلها أنوثة واضحة .. تتنافى مع ما أخبرها به عن برودها الجنسى.. شحذت كل حكاياته عنها ..

وصرخت بداخلها: «أول مرة أكتشف كدبه... لأ أنا اللى كذابة .. طول الوقت كنت عارفة انه «كداب عظيم» بس كنت برفض أصدق .. وأقول لروحى بلاش أوهام.. أنا اللى كنت بارفض أكون صادقة مع نفسى.. أنا اللى كدابة .. وكدبى ما كانش على حد غيرى»

تفحصتها مجدداً.. إن لم تكن غريمتها لكانت أعجبت بها.. فهى شاعرة موهوبة.. وإمرأة حساسة... راقية.... مثقفة.. هادئة ..والأهم من ذلك كله فهى انسانة صادقة

إختتمت ليلتها بقصيدة «هى وهى وهو» وكانت هى الأكثر وعياً وتفهماً وخبرة حين نظرت فى عينيها وكأنها تعرفها وأخبرتها بجملها الشعرية أن الخطأ يكمن فى تقبل كلاهما لوجود الأخرى .. وبالأدق تقبل كلاهما له فى ظل معرفة كل منهما بوجود الأخرى.. فهى بالنسبة لها جرح وذنب لا بغتفر... ولكنهما أعطياه حق المرع.. بعدم هجرهما له.. ونسيتا أنه هو المخطئ .. وبدأتا فى سن وتسليط سهام الغيرة والكراهية للأخرى - التى لا تعرفها - التى تشاركها رجلها.. هل سيرضى هو ذات يوم أن يشاركه آخر فى أيهما؟ بيت القصيد ليس به ولكن العيب بهما لتقبلهما ما لن يرضاه يوما لذاته...

بمجرد خروجها من «قصر المنسترلى» بعد أنتهاء ندوة غريمتها الشعرية.. هاتفته فلم يجب.. وأرسل لها رسالة قصيرة يعتذر عن عدم رده عليها فهو مع زوجته (غريمتها) الآن لشراء بعض مستلزمات البيت .. ورفضت أى دمعة أن تخفف من أحساسها بالغباوة.

حكايات برقوقة (١)




فى الغالب أنا مدمنة... مدمنة فاكهة.. لأن سلوكى فى تناول الفاكهة غير سوى على الإطلاق ... فعندما أعقف «أصابع» الموز- على سبيل المثال- أتحول من بنوتة وديعة لطيفة الى ما يشبه القردة و تحديدا «الأورانجوتان» .. أما عن المانجة فحدث ولا حرج.. أعود الى طبيعتى البدائية التى لا تعرف التحضر... فأحوط فص المانجة بيدى الإثنتين ونظرة استحواذ تطفو على عينى وكأنى عثرت مصادفةً على كنز غالى ... و أتناولها ببطء وتلذذ .. عكس سلوكى مع العنب الذى أبدو وأنا جالسة أما شاشة التليفزيون وفى حجرى طبق عنب من الحجم العائلى وكأنى فى سباق مع عقارب الساعة.. ويا عينى على البطيخ الساقع المتلج فى عز حر يوليو.. لما يروى العطش ويبل الريق.. وياسلام على المشمش ومزازته والخوخ وتسكيرته.. والكيوى وغلاسته.. والرمان ودوشته.. أما الموسم الشتوى آه من البرتقال واليوسفى .. أيه الحلاوة دى!! أقول أيه ... ولا أيه.... ولا أيه!!!

ونتيجة لهذا الحب المرضى المبالغ فيه فأنا أطلق أسماء الفاكهة على كل ما أحب ومن أحب.. كلُُ حسب حجمه ومذاقه.. واليوم أنا سأحكى لكم عن برقوقة:

هى بيضاء اللون.. عسلية العينين.. لها شعر طويل ناعم.. وملامح وجه «مسمسمة» جداً.. .طيبة.. ناعمة الطباع.. هادئة فى كثير من الأحيان ولكن لها شقاواتها التى لا تحتمل فى أحيان أخر.. هى لطيفة جدا.. جداً.. جداً.. ولكن قبل أن أسترسل فى الحكى أريد أن أخبركم أن برقوقة هى قطتى الرومىة التى أهداها لى أخى فى إحدى نوبات ألمى الشديدة وتوجعى من قسوة الحياة على البشر لكى يخرجنى من هذه الحالة و يساعدنى على المضى قدما فى دنيانا المتعبة .. كانت هذه هى أحدى الفترات التى يغيب فيها النور.. وتكثر الآهات وتتبع كل الكلمات المنطوقة والغير منطوقة بتنهدات عميقة.. وتذرف العين قدر المستطاع من الدموع.. التى قد تبلل نداوتها جدب الحياة الدائم.. وتتساءل الروح فى الحاح عن معنى الحياة وجدوتها حين تستعصى الضحكات .. كانت بإختصار حالة إكتئاب من الدرجة الأولى... التى عندها يختفى أنصاف الأصدقاء ويظهر للأنسان سنده الحقيقى. هذه الحالة غالبا ما يسببها الفقد.. فقد عمل.. فقد حبيب.. فقد قرصة ذهبية أياً كانت ... ويتجسد الإكتئاب فى روتين يومى حيث أذهب الى عملى فى الصباح.. أؤدى وظيفتى بدون حماسى المعتاد الذى عُرفت به.. أعود الى منزلى .. أدير جهاز التليفزيون.. وأجلس أمامه بالساعات.. ولا أرغب فى مزاوله نشاطاتى التى لا تعد فى أيامى اللامكتئبة.... آكل بنهم ..وأنام لساعات طوال.. ولا أهتم بأى شئ يجرى من حولى حتى وأن خربت الأرض.. وذات يوم عدت من العمل .. وأتجهت مباشرة الى غرفتى.. فاذا بقطة صغيرة جدا بلون الثلج تدنو منى .. فأقبلت عليها وأمسكت بها فى كفى وسألتها:
- انت مين يا حلوة انت؟
فأجابتنى بمواء ضعيف متقطع يشبه الإيقاع الموسيقى لكلمة برقوقة (أو هكذا خُيل لى) فقلت:
- أنت اسمك برقوقة ؟!... الله دا انت برقوقة حلوة ومسكرة وطعمة طعامة وتتاكلى أكل..!!

وأعادت لى برقوقة سلوك ظننته فقد ولم يعد موجود.. وهو الإهتمام.. صرت أهتم بهذا الكائن الصغير.. بطعامها و شرابها وتطعيماتها.. ورملها «كريه الرائحة» .. فى بداية الأمر تبرمت من مسؤليتها فقد كان على أن أحرص على العودة الى المنزل فى مواعيد ثابتة.. فهى لا تأكل إلا اذا أطعمتها قطعة بقطعة .. وكانت النتيجة أن قيدت برقوقة حريتى الشخصية.. وغيرت من مسار يومى.. فأصبحت وأنا أخطط ليومى أعتبر «الست برقوقة» .. ولكم كان مزعج مثل هذا القيد النفسى الذى كاد أن يخنقنى عندما اضطررت الى البقاء خارج القاهرة لمدة يومين ولم يكن بالبيت من يهتم ببرقوقة.. وعدت الى المنزل وأنا أرتعد خوفا من أجدها قد ماتت من الجوع ..وحدثتنى نفسى أنى لن أستطيع تحمل مسؤلية روح أخرى.. وفكرت مليا فى التخلص منها.. وقررت أن أؤجل قرارى لبعد حين.. وبدأت أقرأ عن تربية القطط.. وأصبحت أسأل أصدقائى «القططيين» عن سلوكهم

وبعد فترة قصيرة منحتنى برقوقة معنى المسؤلية عن الغير.. لطالما كنت فيما مضى شخصية مسؤلة عن نفسى .. عن وظيفتى.. بيتى ..طعامى.. شرابى .. صحتى.. مستقبلى.. كانت مسؤلياتى تتمحور حولى أنا فقط ولم أكن أبدا مسؤلة عن غيرى فطالما تهربت من القيود الإحبارية التى كانت كفيلة بأن تصيبنى بحالة فزع نفسى شديدة.. فسعىى كان دوما للقيود الإختيارية على شاكلة الأصدقاء حيث لا مجال لثقل وعبء حتمية القيد.. كنت أرتعد من فكرة «الجاذبية الأرضية» ويغازل الطيران أحلامى.. لأنعم بخفة الحرية

وفَجَر وجود «برقوقة» فى حياتى عدة تساؤلات : ماذا لو كنت متزوجة؟ ماذا لو كان لدى زوج وأطفال؟ هل كنت سأتبرم من مسؤليتهم؟ ماذا عن حريتى الشخصية؟ ماذا عن إهتماماتى الفردية؟ ماذا عن هواياتى؟ ماذا عن شطحات جنونى المحسوبة للتخفيف من ثقل دم الحياة؟ هل الحرية خيار لا مثيل له؟ وماذا عندما تصبح المسؤلية عبء؟ هل سأستطيع تحمل مسؤلية الغير؟ هل أنا حقا كائن لا تحتمل خفته؟ .

ولسه لحكاياتى أنا وبرقوقة بقية.....