الأحد، 15 يونيو، 2008

أى كلام.. يا عبد السلام



هل لاحظتم أن القاهرة لم تعد تعانى من الإختناق المزمن فى المرور؟!
هل لاحظتم أن مشكلة السمنة التى يعانى منها أكثر من ستين فى المائة من
الشعب المصرى فى طريقها الى الإنتهاء؟
هل لاحظتم إقلاع الكثيرين عن التدخين فى الفترة الإخيرة؟

دعونا نبدأ بأزمة المرور التى أصبحت مجرد ماضى أليم: فلقد اقتصرت ساعات
الذروة المرورية فى الصباح الباكر من الثامنة صباحا حتى العاشرة حين يخرج
المواطنون الى أشغالهم.. وبطبيعة الحال عند عودتهم الى منازلهم من الساعة
الخامسة عصرا حتى السابعة مساءً. فيما عدا ذلك لم تعد شوارع القاهرة
تعانى من الإحتضار .

هل تعلمون السر فى ذلك؟! إنه إزدياد سعر البنزين..

فعندما شكل البنزين عائق على أصحاب السيارات الملاكى..أقلع الشباب
التلفان عن اللف والدوران فى الشوارع بدون غاية.

أما سائقى التاكسى -حبايبى- فبازدياد سعر البنزين قرروا ان يستغلوا
خبرتهم العظيمة فى السواقة.. وساقوا الهبل على الشيطنة فى أجرتهم التى
يستقطعوها من لحم الزبائن. فآصبح زبون التاكسى -وانا منهم- يفكر بدل
المرة عشرة قبل الذهاب الى أى مشوار إختيارى (غير إجبارى) فبند التاكسى
تستقطع قدر لا بأس به من مرتباتنا الهزيلة.

ومن المؤكد ان سائقى الميكروباص -حتى وان كانت سياراتهم نظام غاز أو
ديزل- قد انتهزوا هذه الفرصة التى لا تعوض لرفع الأجرة على الركاب.
واجبر المواطن المصرى البسيط على دفع ما يقرب من ضعفى الأجرة المعتادة فى
أتفه المشاوير.. فأصبح البقاء فى المنزل - فيما عدا أوقات العمل - هو
هواية المصريين الأولى هذه الأيام.. وعادت هواية أخرى للظهور على الساحة
المصرية وهى المشى حين تكون المسافات قصيرة أو متوسطة لتوفير أجرة
الميكروباص التى وصلت الى خمسة وسبعون قرشا بين محطتين متتاليتين فى
شارع فيصل أو الهرم على سبيل المثال. ومن هنا بدأت مشكلة السمنة فى
الإضمحلال وليس السير للإقتصاد فى بند المواصلات هو السبب الأوحد لبداية
حل مشكلة السمنة فى مصر فالعامل الأساسى لهذه النقطة هو أرتفاع الأسعار
وبالأخص أسعار السلع التموينية التى دفعت بالغالبية العظمى من المصريين
للإقتصاد فى طعامهم.. لى صديقة تعمل مصممة جرافيك فى شركة كبرى متزوجة من
طبيب إمتياز ولديها ابن غاية فى الجمال عمره أربع سنوات قالت لى فى ظل
شكواها من ارتفاع الأسعار:
-عارفه ايه اللى مقطع قلبى فى موضوع الغلاء ده انى ما بقتشى أقدر أأكل
ابنى لحمه بشكل منتظم لازم لنموه.. دى حاجة تجنن والله العظيم
ولنعود للجانب المشرق مرة أخرى فعندما اقتصد المصريين فى طعامهم خسوا
كتير .. يالا أهو منها ترشيد استهلاك ومنها رجيم .. لااااا.. وكمان نبقى
زى الغزلان ونرجع ننافس على الساحة العربية بدل ما اللبنانين واكلين
الجو..

أما التدخين فقد أصبح درب من دروب الرفاهية لا يقدر عليها الجميع. خصوصا
بعد القفزة اللولبية لأسعار السجائر سواء المستوردة أو المحلية. ورأى
البعض تلك الجملة المكتوبة على علب السجائر "التدخين يضر بالصحة ويؤدى
الى الوفاة" فأقلعوا عن التدخين متعللين بارتفاع أسعار السجائر.


نستنتج من كل هذه الظواهر الذكاء الخارق للحكومة المصرية فى حل أزماتها
المستعصية. رفعت سعر البنزين فقضت على مشكلة القاهرة الاعظم على مدار
ربع قرن والمتمثلة فى أزمة المرور .. رفعت الدعم عن السلع التموينية
وضخمت الأسعار فقضت على مشكلة السمنة.. .قلصت عدد المدخنين بخطة نميسة
عندما رفعت أسعار السجائر لتنقى هواء مصرنا الحبيبة

هل عرفتم الآن أن الحكومة قلبها علينا

هناك 14 تعليقًا:

نعكشة يقول...

يا حلاوة

فكرتيني بالاللي كان كاتبو احمد فؤاد نجم


شفتو ازاى بقى قلبه رحيم

عنده ايمان وضميره سليم

بيجوعكوا لجل تخسوا

آه ياشعب يا محتاج لرجيم


سبحان الله يعني
طيب برريلي فساد التعليم
عايزينا نستخدم محركات البحث و نتعلم لوحدينا ولا إية
بيطوروا عقولنا

ربنا يخليلنا الحكومة

بلادي بلدي بلادي

سلامون عليكي

Desert cat يقول...

طبعا الحكومة قلبها علينا جدا
واللى ينكر كدا يبقى ناكر للجميل
ههههههههه

الحشرى يقول...

الحكومة قلبها علينا
ههههههههههههههههههه
وكمان
هههههههههههههههههههه
أنابس نفسى أتأكد أن عندها علم بأننا موجودين على وفى نفس المكان
الى هما موجودين فية .
صحيح أحنا فى الشارع
وهما فى التكيف
وصحيح هما عندهم مخ
بس متهيىء ليا أنهم بيعتقدوا أن أحنا معندناش حاجة أسمها مخ يمكن بيحسبوة بسطرمة ولا بسكويت.
أبقى زورينى فى مدونتى
http://kalamfekalamm.blogspot.com
وكمان مدونتى
http://kalamfekalamm-mohamed.blogspot.com/
مع تحياتى

احمد ابو رجب يقول...

الحكومة قلبها علينا طبعا دى مهتمة بينا اخر اهتمام كل اسبوع قانون جديد يكبت حريتنا وكل ساعة قرار غريب ينغص علينا عيشتنا انها فعلا حكومة زكية فى ابادة المواطن المصرى

أحمد يقول...

مسخرة
:)

ahmed يقول...

الجميلة عبير
أنا شايف برضو إن الحكومة قلبها علينا ، معاكي حق ، ربنا يخلي لنا الحكومة !!!
و اسمحيلي استغل الفرصة دي و اعبر لك عن اهتمامي بمقالاتك في الدستور الجريئة دا طبعا ) و بمدونتك الجميلة جدادي . و باستئذنك أمر عليها و اسيب تعليقاتي ،،و ادعوكي أن تزوري مدونتي المتواضعة جدا مقارنة بمدونتك.
و فرصة سعيدة ، و ما تنسيش ان المصريين لو راحوا بلد بيعبوا فيه العجل بيحش و يديله.
تحياتي

محمد الهادى غانم يقول...

الحمد لله ان فيه ناس كده زيك بتفهم الحكومة صح اهو انتي اكيد نبع الحزن الوطني وبدافعي عن الحكومة بس معاكي حق فيها ايه لما الاخت متأكلش ابنها لحمه هي يعني كانت ضامنه انها مش حميري ده كده بتبعد عنه امراض الدم والكلور وكده .
علي العموم اسلوبك رائع بداعوكي انك تقري موضوعي عشان انا لسه جديد واستني تعليقك

alqassam يقول...

مبارك فى مصلحتك دائما ..جديد على مدونة القسام

المـــفـــــــقــــــــوعـــــة مــرارتـهــا يقول...

رب ضارة نافعة
والحكومة بتاعتنا عملت ضارات كتير خالص

momken يقول...

ههههههه
طيب ادى نص المشاكل اتحل
وطبعا مش هيكون فى قاعده على قهاوى علشان المشاريب هتغلى
وطبعا مشكله الاسكان هتتحل علشان مافيش مواليد جديده
وهتيجى منين المواليد اصلا ومافيش جواز
حتى الى فلت واتجوز معندوش مزاج علشان يخلف
ماهو مقدمات الخلفه عاوزة غذا هيجيب كوارع منين ولا نص كيلو جمبرى ولا حتى حبيتين كيوى
ولو جالو مزاج ماهى اى حاجه بتكلها المحروسه مراته بتمنع الخلفه وتموت فى بطنها الحيونات المنويه دى لو ربنا سطر ومجلهاش سرطان غفى اى حته فى جسمها
وربك الستار
وشويه شويه كل المشاكل هتنتهى بنهايه هذا الشعب
عن طريق التصفيه طويله الاجل او بعيده المدى



ههههههههههههه
البوست بتاعك رائع جدا
تسلم ايدك
تحياتى

صالح سعيد يقول...

اول مره ازور مدونتك
لكن لن تكون المره الاخيره باذن الله
ويسعدنى التواصل معك
انا اخدت لفه فى المدونه كلها وعجبتنى بصراحه
والبوست ده بجد حلو
اسلوبك فى السرد رائع
تنياتى لكى بمزيد من التوفيق باذن الله
تقبلى تحياتى

Ali-7ob يقول...

فين البوستات الجديدة يا عبير
احنا فى انتظار جديدك

سارة علي يقول...

ازيك يا عبير
عارفة دى اول زيارة لمدونتك المتميز قريت كل البوستات اسلوبك فعلا محترف وعجبنى اوى انتى مبدعة مفكرتيش تجمعى اعمالك فى كتاب انا واثقة هيكون تحفة
تحياتى

دعوة للأمل يقول...

بوست جميل و روعة و دية اول زيارة و انشاء الله مش هتكون الاخيرة