الثلاثاء، 4 مارس، 2008

الجوع كافر



أترى حين أفقأ عينيك،
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟ هي أشياء لا تشترى


من حقى أن أحلم.. من حقى أن أأكل.. من حقى أن تكون لى أهداف فى الحياة أسعى إلى تحقيقها.. من حقى أن أشرب.. من حقى أن أحب.. من حقى أن أعمل.. من حقى أن أحلم بالأمومة.. من حقى ان أعيش.. من حقى أن أتزوج.. من حقى أن أكتب.. من حقى أن أُشبع جسدى..

رجاء.. إن كنتم من أصحاب العقول المغلقة على ما تحتويه، فلا تكملوا القراءة، لأنكم لن تجدوا ما يرضيكم أو ما يرضى عقولكم.. أما إن كنتم من ذوى الآذان المصغية، والعقول المتفهمة.. أرجوكم افتحوا قلوبكم على مصراعيها، فأنا أتحدث هنا عن حقوقى فى الحياة.. فقط حقوقى الإنسانية فى الحياة، ولا أتعرض للناحية الشرعية أو المجتمعية لهذه الحقوق، بمعنى أدق.. "من حقى أن أأكل".. أجزم أن أحدا لن يعترض على هذا الحق، ولكن كيف سآكل، أو ماذا آكل، أو كيف أدفع ثمن أكلى، أو ما هى الأكلة المشهورة لدينا، أو ما هو الأكل المحرم لدينا، وهل هو محرم أم مكروه؟!.. إلى آخره من أسئلة لا تنتهى.... هذه التساؤلات هى التى قد نختلف عليها.....

أنا هنا أتحدث فقط عن حقى المطلق فى الطعام.. هذا ينطبق أيضا، على كافة الحقوق سالفة الذكر.. من الحب والشرب والنوم والسعادة والحلم والزواج والأمومة والكتابة والعمل والتحقق والنجاح والجنس..
نعم أنا أريد أن أتحدث عن الجنس، ولكن فى مجتمع مثل مجتمعنا، لابد من المقدمات الطويلة التى تبرر مثل هذا الخروج عن النسق..

فى الأمثال قال الأسلاف: "الجوع كافر".. أليست هذه المقولة، تنطبق على المعدة والروح والجسد.. أليس جوع الجسد كافر أيضا؟!
فى مصر وحدها توجد تسعة ملايين عانس.. أى أكثر من 30% من سكان مصر.. يعيشون حالة من الجوع الجسدى.. من الذبول.. من التعفن، بغض النظر عن أسباب عنوستنا، وكيفية القضاء على هذه الظاهرة فى المستقبل، أنتم الآن أمام أمر واقع "عوانس مصر".. فاتنا قطار الزواج الذى قد تلحق به نسبة قليلة جدا منا، لتبقى الغالبية من الشعب تعانى حالة من الكبت الجنسى، لا نملك وسيلة للتأقلم معها فى ظل ظروفنا التى تحوى الكثير من الضغوط المسلطة على رقابنا - الدينية والاجتماعية والاقتصادية - سوى محاولات مضنية للتخلص من غرائزنا، ولكن كيف نقضى على تلك الغريزة التى هى أساس الحياة؟!

بالصبر؟! أليس الصبر على الابتلاء يكون حتى زواله؟! بينما مشكلة العنوسة فى تفاقم ولا بصيص أمل لزوالها.. إذن الصبر حل غير مطروح..

أيكون الحل بإبعاد فكرة الجنس عن أذهاننا؟ كيف يتثنى لنا هذا فى ظل إعلام عالمى غدا فيه التركيز على الجنس قيمة عليا للوجود الإنسانى؟! وإعلام محلى أسوأ حالا، حيث يركز على الجنس بلا غاية.. كيف إذن نبعد غريزة الجنس عن أذهاننا.. كيف نحيا ونحن جوعى؟!
وفرضا فعلنا هذا وأبعدنا فكرة الجنس عن أذهاننا، فهذا لا يعنى أننا قد تخلصنا منها.. بل يعنى أننا أودعناها فى ظلام وظلمات اللاوعى، فضاعفنا من خطورتها.. للأسف إن الجنس فى هذه المنطقة الجغرافية من العالم، هو امتياز للرجل وعار على المرأة..

السؤال.. كيف سأحيا كإنسانة حرة فى هذا المجتمع؟!

إن كان الدين هو الرادع عن إقامة العلاقات الجنسية لدى الكثيرات، فكيف يصبحن سويات نفسيا فى ظل غياب غريزة أساسية؟!
إن كانت العادات والتقاليد.. هى الأسباب الواقية، فكيف تبرر العديد من الظواهر كالزواج العرفى والـ Boy/Girl Friend؟!
إن كانت الحرية هى الخيار، فكيف سأقوى على سياط المجتمع؟!

هناك الكثيرات ممن قررن اختيار الحرية، ومنها حرية الجسد والعلاقات، ولكن لم تسلم هذه الشريحة أيضا من العذابات.. فقد تحررن من جوع الجسد، ووقعن فريسة لسياط المجتمع والذات وتأنيب الضمير.
فقد نشأنا جميعا فى مجتمعات تنتهج الخوف من الحرية، ومن الرغبات التى هى بطانة الحرية.. أن تحيا المرأة حرة، معبرة عن رغباتها، فهى تعنى فى مجتمعنا هذا أنها امرأة غير محترمة..

ماذا تعنى امرأة محترمة إذن؟!

هل الاحترام هو الالتزام بالدين؟!.. هل الاحترام هو الالتزام بالأطر المجتمعية؟! إن كانت الإجابة بنعم، إذن فالاحترام أصبح مثل "الموضة"، يختلف تعريفه من بلد لآخر، ومن ثقافة لأخرى..

تتصارع الأفكار فى ذهنى.. يلح علىّ سؤال أبدى.. كيف - وأنا عانس - أعيش حرة.. سعيدة.. راضية عن نفسى.. فى مجتمع يتقبلنى، ؟! أبحث عن إجابة، ولا أجد..

كيف تحيا التسعة ملايين عانس فى مصر؟!.. كيف تنتج أجساد جائعة فى مجالات العمل؟!.. كيف نهرب من عذابات المجتمع والدين، إذا ما قررنا الحرية؟!

هناك 13 تعليقًا:

أحمد منتصر يقول...

الخاطرة دي جامدة جدا أنا من ساعة ما قريتها ف الدستور فكرت أنشرها على مدونتي

تحياتي :)

غير معرف يقول...

عبير زى ما قلت لك قبل كده على الفايس بوك المشكلة اننا عايشيين فى مجتمع بينكر على البنت ان ليها احتياجات زيها زى الراجل والدليل على كده اننا دايما نسمع ان الراجل يعصم نفسه بالصوم لو مش عارف يتجوز لكن طبعا محدش يقدر يقول كده للبنت لان عيييببببببب وسفالة وقلة ادب . انا على فكرة ضد اى حد يقول اشغلى نفسك بحاجات مفيدة وانتى مش هاتفكرى فى الموضوع ده يا جماعة احنا كلنا بنات بشتغل وعندنا حياة اجتماعية مليانة يمكن اكتر من رجالة كتيير بس يعنى احنا مش محتاجيين حاجة تلهينا عن احتياجاتنا . ياريت الناس تفهم ان ده احسساس طبيعى فسيولوجيا ونفسيا

بنت جامده يقول...

اعرف بنات متجوزه وجوعى جسديا ونفسيا وعاطفيا

Soooo يقول...

تصدقي انا لسه قاري خبر في جرنان الاهرام وعشان ماتفهمينيش غلط واني باقرى الاهرام وكده انا قريت الخبر على ورقة مفروشه على عربية فول وانا بافطر الصبح
ام هند .. الخبر بيقول ايه
بيقول انه اتعمل دراسه على سماسرة البورصه في بورصة هونج كونج ولقو ان السماسره اللي بيكونو مارسو الجنس مؤخرا او عالصبح كده وعلى غيار الريق .. بيكون اكثر جرأة وتفاعلا من غيرهم من السماسره اللي ماعملوش كده
مش كده وبس .. لأ .. بيكونو اكثر قدرة على التركيز والتفاعل السريع في البيع والشراء وحتى لما بيخسرو بيتقبلو الموضوع بروح رياضيه

-----
انا قايم اعمل نيسكافيه عشان ارجع اكمل باقي مواضيعك
تشربي معايا؟؟؟؟؟



سلامووووووووووووز

Tarek Elkhatib يقول...

أمايا يا امه,,شدى الضفاير شدى رباطها,,عصبينى
لو قادرة يا امه تقيديها !! قيديها وقيدينى
شعورى موجة عمالة تلعب عمالة ترقص فوق جبينى
شعورى شوق وبشوقى حايرة م أنا عارفة ماشية؟؟ ما أنا عارفة طايرة؟؟
وكلام فى سرك وبقولها مُرة !!عذاب بحسه ,,عذاب وثورة,,أمايا يا امه!!
جوايا ليه ؟؟ جوايا إيه ؟؟
جوايا حيرة ,, جوايا ضلمة
جوايا طير قلقان فى عشهُ !!لا أنا قادرة أشيلة,,ولا قادرة أهشهُ
وكلام فى سرك وبقولها مُرة,,عذاب بحسه عذاب وثورة
أمايا يا امه

رجل من غمار الموالى يقول...

فعلا ..
الكلام مضبوط .
المشلة دى موجودة وأقصد تعقيد الزواج بسبب اننا مسلمين إسماً
أو متدينين إسما ...سواء مسلمين أو مسيحين ... بناخد جانب من الدين
ونسيب جانب تانى ..
مثلا ..نلتزم بتحريم الزنا
ولكن ... نتجاهل .. الأمر الوارد فى الدين بتيسير الزواج
........
هذا لأننا منافقين ..
وهذا حال كثير من الناس

Crazy Sky يقول...

بجد مدونة رائعة ولولا انى وقتى ضيق كنت علقت على كل موضوع , بس لان الموضوع ده شاغلنى حبيت اقولك رأيي
الغريزة( أى غريزة) شئ فطري في الانسان (راجل او ست) أما الدين والعادات والتقاليد فهى مكتسبة واذا وقفت العادات والتقاليد اما الغرائز وكبتتها فقولى على الدنيا السلامة لان الغرائز هى اللى هاتتحكم وبشكل فظيع فى البنى آدم لانها الفطرة علشان كده لازم يكون في تنفيث للغرائز
مش عايز أطول عليكى بس وجهة نظرى هتلاقيها واضحة في شخصية " شيماء محمدى" بطلة رواية علاء الاسواني " شيكاجو"

Shaimaa يقول...

آآآآآآآآآآآآآآه
كيف تحيا التسعة ملايين عانس فى مصر؟!.. كيف تنتج أجساد جائعة فى مجالات العمل؟!.. كيف نهرب من عذابات المجتمع والدين، إذا ما قررنا الحرية؟!

دى خامس مرة أقرأفيها الحتة دى ونفسى نفسىىىىىىىىىى حد يجاوب السؤال ده الله يخليكو !!!!!!!!!!!!!!
طبعا محدش حيرد

أحمد عاطف يقول...

ربما كلمة على أصحاب العقول المغلقة ألا تكمل هو ما دفعني تحديا أن أكمل

وعذرا وجدت أسئلتك هي التي تنتج عن عقل 9 مليون عقل مغلق

تحياتي

غير معرف يقول...

مافيش سؤال من غير جواب في هذا الكون ولا يوجد شئ محض الصدفه ابدا...

adolf يقول...

مش فى حاجه اسمها سن الرشد !؟ مش اي واحد و واحده ممكن يتجوزوا طالما مفيش مانع قانوني !؟ خلاص فين المشكله !!؟ المشكله ان احنا شعب ناقص ربايه !!! ايوه مفكرين ان التربيه هي اعمل و متعملش , ده غلط و ده صح ..لكن الشق الاهم فى التربيه اللى هو بناء النفسيه السليمه و العقليه المنطقيه ده غايب تماما ! و انا اتحدى ان رقم التسعه مليون ده في منه على الاقل خمسه سته مليون بنت ضحيه امهات متخلفه مفكره الجواز صفقه و ابهات طراطير في بيوتها من الخر يعني المشكله حلها بسيط اوي لو عندنا الشجاعه الكافيه ننقلب على الموروثات المتخلفه و العقليه الماديه اللى خلتنا احقر من الحيوانات في موسم مجاعه .. هل انتى عندك الشجاعه تقولى لأبوكي و امك فكوكم مني بقه جتكم القرف جبتوني ورا !!!!!!!؟ لو نعم يبقى انتي على اول خطوات الثوره على كبت الهرمونات .. و للحديث بقيه

hebasaad213 يقول...

مقال مهم جدا في طرحه للواقع ... لكنه لايطرح اي مساحه من الحلول وهذا منطقي نظرا لان هذا الواقع تاثر بالعديد من الاسباب التي ادت اليه ...

أحمد شعراوي يقول...

الفكرة بمنتهى البساطة يا عبير ... ان الحرية المطلقة طبعا مينفعش نعملها لأن ربنا اللي خلقنا و بيرزقنا حرمها ... سيبك من المجتمع والهجص ده .. انا بكلمك عن حاجة واحدة بس ... ربنا سبحانه و تعالى .... ربنا ميرضاش بالعلاقات دي خارج اطار الزواج ... على فكرة انا مش شيخ .... :)

المهم

أما بأ تعمل ايه في رغباتها دي ... ؟؟؟ انا فاهم طبعا الرغبات دي وعارف ادي ايه هيا ملحة ... لأني شاب زيك وعارف فوران الشهوة .. ده غير العاطفة والرغبة في الحب و الاحتواء والأمومة ... انا عايز اقولك انه فعلا حاجة صعبة جدا جدا .. جدا كمان ..

بس الفكرة يا عبير ان الدنيا دي مكان اختبار .. مفيش قدامك غير انك تصبري وتصبري وتصبري ... الى ما لا نهاية .. وربنا اكيد هيعينك .. ده طبعا بجانب انك متتشدديش في شروط العريس اللي انتي عايزاه ... لأن السعادة بيد الله ... السعادة مش شرط تكون مع اللي بتحبيه أو مع اللي معاه فلوس أو اللي من عيله أو الوسيم أو أو أو ....

تحياتي ليكي يا عبير